بحث عن نظام المووك MOOC


ليس التعليم الإلكتروني أو التعليم عن بعد ظاهرة جديدة، ففي الواقع، ظهر التعليم بالمراسلة منذ العام 1873، ومنحت جامعة
 فينيكس Phoenix أول شهادة عبر الإنترنت عام 1989. أما الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر فقد ظهرت لأول مرة عام 2008.

وإن كنت مثل معظم المهتمين بالشأن التعليمي و التربوي في العالم العربي، فقد تتساءل ما طبيعة هذه الدروس وما سبب شعبيتها ؟


تعريف الـ MOOC
MOOC هو اختصار للعبارة الإنجليزية : Massive Open Online Courses التي يمكن ترجمتها عربيا إلى : الدروس 
 الجماعية الالكترونية المفتوحة المصادر أو كما يحلو للبعض تسميتها بالمساقات ،  وهي طريقة جديدة تمكن آلاف طلاب
عالم اليوم من الدراسة عن بعد و بالمجان في أفضل الجامعات العالمية، عبر الإمكانات الهائلة التي توفرها شبكة الأنترنت.
لهذا الغرض تم إنشاء منصات تعليمية متعددة، تهتم خصوصا بالعلوم التطبيقية و تقنيات الحاسوب و إدارة المقاولات وحتى القانون و الفلسفة…



ظهرت لأول مرة في الولايات المتحدة، بمبادرة من بعض المقاولات و الجامعات، و انتشرت بعد ذلك بسرعة ملحوظة. فتبنتها العديد
من الجامعات الأوروبية التي تهتم بتحديث و تيسير طرق التعليم.



هذا المبيان يبين تطور عدد الدروس الجماعية الالكترونية المفتوحة في السنوات الخمس الأخيرة :


كيف يشتغل نظام الـ MOOC ؟
كل طالب يستعمل حاسوبا مرتبطا بشبكة الأنترنت أينما كان، ليطلع على الدروس و مقاطع الفيديو و المقالات الموضوعة رهن
 إشارته في المنصة التعليمية التي اختارها. فكيفما كان التخصص و المستوى ،فهناك خيارات متقدمة متاحة أحيانا، تتعلق
 بإمكانية إنجاز مشاريع أو تمارين أو أنشطة ليطلع عليها المعلم أو المعلمون المشرفون على المنصة.

في بعض الحالات يمكن للطالب اجتياز اختبار بعد كل مرحلة معينة، للمرور للمستوى الموالي أو النجاح النهائي.
إضافة إلى هذا كله ،هناك العديد من المنتديات التي توفرها هذه المنصات التعليمية لتشجيع العمل التشاركي و تبادل الخبرات
و مناقشة بعض الدروس حتى ولو كانت المسافة بين الطلاب آلافا من الأميال.



أبرز منصات المووك
الرواد الثلاثة البارزون في الولايات المتحدة في هذا المجال هم  : “أوداسيتي” Udacity و “كورسيرا” Coursera و “إيديكس” edX.


كان “أوداسيتي” الأول حيث يعمل مباشرة مع الأساتذة بدلاً من المؤسسات. أما “كورسيرا” فقد وقع عقداً مباشرًا مع كليات، وهو
 الأكبر اليوم حيث يقدم 330 درساً بخمس لغات مختلفة من 62 جامعة شريكة دون أهداف ربحية.



أما “إيديكس” فهو مشروع غير ربحي بالتعاون بين “هارفرد” ومعهد ماساتشوستس للتقنية، ويقيم شراكات أيضاً مع جامعات أخرى.
 وهو يمكن أي شخص من بناء منصته الخاصة مستخدماً دروس هذا البرنامج.



وتمامًا كأي ابتكار أو فكرة جديدة، تواجه الدروس الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر آراء معارِضة، فبعض المدارس
 الرائدة رفضت المفهوم بشكله الحالي بسبب المخاوف الجدية و الأسئلة المتعلقة بنوعية التعليم الذي يُعطى فيها. إذ تشير إلى
أنها تعتمد نموذج التعليم الذي يقوم على توزيع المعلومات و تفتقر إلى التفاعل الاجتماعي الحقيقي.



هذا الفيديو يوضح أكثر ماهية هذه الدروس و الإمكانيات التي تتيحها